السيد علي عاشور

159

موسوعة أهل البيت ( ع )

العدد . وأوّل هذا الفصل بالعبري : لا شموعيل شمعثخوا . انتهى « 1 » . عن كتاب إثّبات الهداة عن الشيخ المفيد في جواب المسائل السروية : قد بشّر الله عزّ وجلّ بالنبي والأئمّة في الكتب الأولى فقال في بعض كتبه التي أنزلها على أنبيائه وأهل الكتب يقرؤونه واليهود يعرفونه : أنه ناجى إبراهيم في مناجاته : إنّي قد عظّمتك وباركت عليك وعلى إسماعيل ، وجعلت منه اثني عشر عظيما وكبّرتهم جدّا جدّا ، وجعلت منهم شعبا عظيمة لامّة عظيمة ، وأشباه ذلك كثيرة في كتب اللّه تعالى ، انتهى « 2 » . وعن الشيخ زين الدين علي بن محمد بن يونس البياضي في كتاب الصراط المستقيم : في السفر الأوّل من التوراة : نزل الملك على إبراهيم عليه السّلام وقال : إسماعيل يلد اثني عشر عظيما « 3 » . عن كتاب الغيبة ما هذا نصّه : فما ثبت في التوراة ممّا يدلّ على الأئمّة الاثني عشر ما ذكر في السفر الأوّل فيها من قصّة إسماعيل بعد انقضاء قصة سارة ، وما خاطب اللّه به إبراهيم في أمرها وولدها قوله عزّ وجلّ : وقد أجبتك دعاءك في إسماعيل وقد أسمعتك ما باركته وسأكثره جدّا جدّا ، وسيلد اثني عشر عظيما أجعلهم أئمّة كشعب عظيم . ثمّ قال : وأقرأني عبد الحكيم بن الحسن السمري رحمه اللّه ما أملاه عليه رجل من اليهود بإرجال يقال له الحسن بن سليمان من علماء اليهود ، بها من أسماء الأئمّة بالعبرانية وعدّتهم ، وقد أثبته على لفظه وكان فيها قراءة : إنّه يبعث من ولد إسماعيل - واسم إسماعيل في التوراة اشموعيل - ميمي مايد يعني محمّدا ، يكون سيّدا ويكون من آله اثنا عشر رجلا أئمّة وسادة يقتدى بهم : تقوبيث قيذوا دبيرا مغسورا مسموعا دوموه مشبو هذار يثيمو بطور توقس قيذموا . وسئل هذا اليهودي عن هذه الأسماء في أي سورة هي فذكر أنّها في سدّ سليمان ، أي في قصّة سليمان ، وقرأ منها أيضا كلاما تفسيره وترجمته : إنّه يخرج من صلب إسماعيل ولد مبارك عليه صلواتي وعليه رحمتي يلد منه اثنا عشر رجلا يرتفعون وينجلون ، ويرتفع اسم هذا الرجل ويحلو بعلو ذكره ، وقرأ هذا الكلام والتفسير على موسى بن عمران بن زكريا اليهودي وقال فيه إسحاق بن إبراهيم يحسبونه اليهودي العيسوي مثل ذلك ، وقال سليمان ابن داود النوشجاني مثل ذلك . آخر كلام النعماني « 4 » . وعن المقتضب عن سالم بن عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب : كنت مع أبي عند كعب الأحبار فسمعته يقول : إنّ الأئمّة من هذه الامّة بعد نبيّها على عدد نقباء بني إسرائيل ، وأقبل علي بن أبي طالب عليه السّلام فقال كعب : هذا المقبل أوّلهم وأحد عشر من ولده ، وسمّاهم كعب بأسمائهم في

--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب : 1 / 246 . ( 2 ) المسائل السروية للمفيد : 43 . ( 3 ) الصراط المستقيم : 1 / 55 . ( 4 ) غيبة النعماني : 108 ح 38 باب 4 .